Monday, February 27, 2012

هذا "البرادعي" .....وتلك "اللميس "


هذا "البرادعي" .....وتلك "اللميس "

 يسقط يسقط... نخبة مبارك



مقدمة

بالطبع شاهدتم الحوار الناري بين لميس الحديدي والفريق د. أحمد شفيق ، فان لم تكونوا شاهدتموه فالرجاء مشاهدته اولا فيمكنكم قراءة هذه المقالة المتعلقة بما حدث في برنامج " هنا العاصمة " بالامس 26 فبراير 2012

لقد شاهدت الحلقة عدة مرات ، واعتبر نفسي من أشد منتقدي الفريق د. شفيق في حملته الانتخابية رغم اني جزء منها ، وذلك لرغبتي ورغبة كل من يحبه ويؤيده ويدعمه ويثق في امكانياته واخلاصه ووطنيته ان يقدم افضل اداء اعلامي ممكن ، وذلك ليوصل رسائله كما ينبغي للشعب وحتي يفوت الفرصة علي نادي " نخبة مبارك " الذين تحالفوا مع الفلول منذ تنحي مبارك في نشر خطاب استعلائي واقصائي وتحقيري للشعب المصري عبر السنة الماضية بأسرها .

بداية اسجل تحفظي علي عصبية الفريق في اكثر من موطن رغم فهمي الكامل للاسباب التي دفعته لذلك،  وخاصة انه مكث سنة كاملا يتم قذفه وشتمه وتلفيق التهم ضده وهو صامت لا يتحدث فكان من الطبيعي ان تظهر هذه العصبية في اللقاءات الاولي له وظهوراته الاعلامية الاولي في مرحلة الترشح للرئاسة ، وكذلك اتفهم ان المدعوة لميس الحديدي – وسأسهب الحديث عنها في جزء مخصص لها في المقال – كانت مستفزة وتقوم بعمل استجواب وتحاول المزايدة عليه بصفتها – خير اللهم اجعله خير – ثورية وهي فلولية ( مصري ام الاجنبي ) .

الا انه من الحق ان اذكر ان اجابات الفريق د. شفيق كانت واضحة وصريحة حتى وهو يرد بشئ من الحدة احيانا ، تحدث بصراحة في عدة ملفات ، ومنها موقفه في الترشح تحت اسم حزب وموقفه من دعم بعض الاسلاميين له حسب اشاعة تم تداولها قريبا ، وموقفه من التنحي ، وما حدث في موقعة الجمل وموقفه من اشكالية الدستور والاستفتاء واجابته عن موضوع الجدل العبثي حول عسكري ومدني وموقفه من المشير وعلاقته بالمجلس العسكري وعلاقته بمبارك ، تحدث بصدق عن كل هذا واكثر ولذا ساحاول تلخيص ما قال لان المضمون كان هاما هذه المرة رغم السياق الناري الذي تمت فيه المقابلة.

معامل " البرادعي " ومعامل " لميس " : البرادعي فاكتور ، لميس فاكتور

الملفت للنظر ان النظرية التي اصبحت واضحة بلا شك ان " الفلول والثوار " اصبحوا يدا واحدة ضد الشعب الان ...والا كيف تفسر تحالف راس المال الفلولي والاعلاميين الفلوليين مع رموز النخبة القافزة علي الثورة ؟ لماذا اصبح يسري فودة المسافر دائما في صحبة جمال ثوريا ؟ وكيف اصبح محمود سعد المحب لجمال وعلاء ثوريا ؟ وكيف اصبحت لميس الحديدي صاحبة اللمسة الاعلامية في ترشح مبارك لعام 2005 ثورية ؟ كيف اصبحت مني الشاذلي ثورية وهي التي بكت علي مبارك ؟ وكيف اصبح غيرهم ثوارا ؟ وكيف تحول راس المال " الجمال  مباركي " ، والاعلام " الصفوت شريفي "  و النخبة القافزة علي الثورة ...ايد واحدة ؟ وكيف يكون صديق لي شخصي من " الثوار " عميلا سابقا في امن الدولة ؟

سؤال اترك لكم الاجابة عليه و أعتقد ان كثير من المصريين يعرفون الاجابة الان.

بخصوص البرادعي ...فإن ما صنعه في برنامج مع محمود سعد حسين عبد الغني علي قناة النهار منذ يومين كان اقرب ما يكون للدعارة منه الي الاعلام المهني. قد يدعي البرادعي انه ديموقراطي وقد يتظاهر بانه ضحية ، وقد يحاول أن يظهر بصورة المخلص ، لكنه لم يستطع اخفاء فاشيته ابدا ، فهو يرى ان نتائج الاستفتاء ملفقة ونتائج الانتخابات سرقة للثورة ويري ان الجو ملوث وكل ما تم لا يعبر عن الثورة ، فهو لا يقبل الا ان يكون قائدا لها حتي وهو ينسحب من سباق يعرف انه خاسر فيه . البرادعي يطلع علي استطلاعات الراي الدولية والمحلية ، وهذا الرجل يعتبر صاحب اكبر نسبة غير قبول في الشارع المصري ، والمذهل انه في ذلك اعلي من مبارك ذاته . ففي استطلاع راي نشر في شهر نوفمبر الماضي اصدره مركز الاهرام للابحاث بالتعاون مع المؤسسة الدانماركية المصرية للحوار بينت ان نسبة عدم القبول للبرادعي وصلت الي 80% وهي نسبه تقع في منطقة الكراهية الشديدة الي الدرجة التي لم يعد يصلح معها تلميع كل قنوات مصر مجتمعة من نهار وسي بي سي و اون تي في ودريم ، وكل جرائد مصر مجتمعة من المصري اليوم والدستور والتحرير والشروق .

الرجل لم يكن يحتاج الي نظام مبارك ليهاجمه ، فان سياساته العميلة للنظام الامريكي بقصد او بغير قصد  اثناء عمله في وكالة الطاقة الذرية وهي الباب الخلفي لوكالة الاستخبارات الامريكية من تواطؤه في غزو العراق بتقاريره المترددة ، ونقله للمعلومات عن الواقع في الارض العراقية ، ومن تواطئه علي مصر في منعها ومنع كل الدول العربية من التسلح النووي في مقابل غض الطرف عن ال 500 راس نووية في اسرائيل ، تكفي لان تخبر المصريين ان استبدال مبارك الذي خدم النظام الامريكي بكل الطرق – ظنا منه انه وطني –  بالبرادعي العميل ...لن يحدث ...فان كانت ثورة بحق ...لا يمكن ان نصوم ونفطر علي بصلة .

يا برادعي ...الشعب المصري عمل ثورة ...علي مبارك وعلي امتداد مبارك وعلي من يريد ان يقوم بدور مبارك ولكن بتعليب وتغليف جديدين .

لذا ...كان تصريح البرادعي عن شفيق في " حواره الراقص " مع محمود سعد الذي كان محتواه " الحقنا يا برادعي ، رشح نفسك للرئاسة يا برادعي ، مصر عاوزاك يا دودو " كان تصريحا صفيقا يعبر عن فاشيته وعن قلة ادبه ، ولا تعجب ان يفعل ذلك ان كان فعله مع المصريين عندما احتقر راي المصريين في الاستفتاء وفي الانتخابات ، وجعل نفسه الفاهم القيم علي الثورة الطاهر الشريف الزاهد في الحكم .

رد شفيق عليه كان حاسما – حتي وان كان الرد قد تشخصن قليلا بسبب ان انتقاد البرادعي لشفيق كان مشخصنا ايضا – واقصائيا . فيبدو ان البرادعي لا يعترف بحق المصري في الاختيار الا اذا كان الاختيار موافقا لهوى الباشا البرادعي .

وفي المقابل صرح شفيق بأنه كان معجبا بالبرادعي في بادئ الامر لانه كان يناوش النظام ويدعو للاصلاح وصرح بانه منع امن الدولة من التدخل في منع محبيه من استقباله عندما جاء لمصر ويسر لهم استقباله ، وفسر حادثة التسع اشخاص التي ذكرها عشرات المرات .

شفيق لم يبدأ بالهجوم ...شفيق رد القلم قلمين ....لان البرادعي " وفي كل مناسبة " بالاستعانة باراجوزاته الاعلامية من اشباه محمود سعد وخالد ابو النجا وابراهيم المعلم ( الفلولي الكبير صاحب جريدة الشروق عابد سوزان مبارك ) وبلال فضل وغيرهم ، كان يتجاوزون في حق شفيق ، ويتهمونه بكلام مرسل محاولين تشويه صورته بالذات . والغريب ان عمرو موسي الذي كان في النظام السابق وطبق سياساته الخارجية التي دمرت مصر ، لم يتعرضوا له بهذه الطريقة ، وقاموا بها علي استحياء ...يا تري هل لان شفيق كان يعرف اوكار هؤلاء ، ويعرف كيف يطهرها فور توليه الرئاسة ؟

اما لميس الحديدي ، الفلولية العتيدة ، صاحبة اللمسة الاعلامية في تلميع مبارك في حملته الرئاسية لعام 2005 اصبحت ثائرة اكثر من الثوار وهي التي اكلت وشربت في قصر العروبة وغيره طوال السنين الماضية بينما شفيق لم تطأ قدمه بيت مبارك ولا مرة واحدة في 40 سنة ..تلك اللميس – قياسا علي هذا البرادعي – حاولت المزايدة وحاولت استجواب شفيق لتستفزه لتبدو ثائرة ، ولكنه قلب عليها الطاولة ...حيث ان الست هانم كانت تعرف اجابة سؤال سوزان مبارك لانها كانت هناك، فيا تري لماذا حاولت الضغط علي شفيق في هذا السؤال والرجل بسبب ادبه قلب عليها الطاولة دون ذكره الصريح بانها كانت هناك ؟  كانت تلعب ثورة ..مثلها مثل محمود سعد خليل جمال وعلاء ، الذي طبق عليه شفيق مبادئ الثورة في التقليل من الحد الاعلي للاجور فتحول من 9 مليون جنيه من اموال المصريين الي مليون ونصف ...فما كان من محمود الا ان لعب تمثيلية سخيفة خسر بسببها شعبيته وخسر ايضا المليون ونصف ...فذهب من قناة الي قناة يترزق منها ، جاعلا لسانه كرباجا يجلد به شفيق متسترا بالثورة بينما هو يتشفي تشفيا شخصيا ...يا تري يا محمود ...ما الذي احرق قلبك ؟



واعتقادي ان وضوح شفيق تجاه البرادعي الفاشي ولميس الفلولية قلب اللقاء علي راس هؤلاء ، لان المصريين يكرهون البرادعي " بالاحصائيات " ويبغضون لميس لتلونها ثم لقيامها بالتحريض الدائم علي برنامجها تحت اسم دم الشهداء وحقوق الثوار ...وهي من هي ، ويعلم الله من هي ...اعتقد ان كراهية المصريين لهؤلاء دعمت قوة موقف شفيق ..لقد قال شفيق ما يريد كثير من المصريين قوله ، بعد ان قمعتهم وسائل الاعلام الخاصة طويلا باسم الثورة وباسم الثوار واشعرتهم ان انتقاد هذا الرجل غير مباح والسؤال عن حقيقة ما صنعه في وكالة الطاقة خطا احمرا .



شفيق يسخر

سالته لميس  عن علاقة عبدالله كمال بحملته فضحك وقال انا اللي طلعت الخبر ده ، وهو بالطبع يسخر ، ليقول لها وللذين يريدون البحث عن علاقة " فلولية " بين شفيق وغيره لتسوئ سمعته ..العبوا غيرها ....والغريب ان العلاقة الفلولية بين رموز النخبة القافزة علي الثورة وبين راس المال الفلولي واضح جدا جدا جدا ...فقط ابحثوا عن تمويل القنوات الخاصة كلها ....عالم فلول فلول فلول ، فان كان – فرضا – علاقة شفيق بكمال صحيحة ، فعلاقة وائل قنديل ونخبة الهم بابراهيم المعلم واضحة جدا وحقيقية ...جري ايه يا نخبة ؟ هوا حرام علينا حلال عليكم ؟

السادة الافاضل ، دعاة التطهير ...طهروا انفسكم اولا



موقعه الجمل



اخيرا اجاب شفيق الاجابة الصحيحة ....يا سادة من كان رئيسا حين تولي شفيق ؟ الم يكن مبارك ؟ من كشفت عنه لجنه تقصي الحقائق التي خلقها شفيق ؟. اليس رموز الحزب الوطني وعلي راسهم صفوت الشريف ؟ واين صفوت الشريف ؟ اليس هو في السجن ؟

الغريب انه لما تم مثل موقعة الجمل مواقع اخرى مثل ماسبيرو ومحمد محمود وبورسعيد لم نجد اي منافق من مناضلي الاعلام يتهم عصام شرف او الجنزوري بانه مسئول ...بل اتهموا المجلس العسكري اولا . طيب اذا كان مبارك كان رئيسا حينها ..لماذا لم تلوموه ؟

كعادة النخبة اللعينة التي هي مبارك جديد ...لا تتسق مع نفسها ولم تتسق ابدا ولا تستطيع ..فكيف لمنهج تفكير نابع من بكابورتات نظام مبارك ان يفرز حقا ؟

شفيق اجاب بوضوح ...وقال انا لست مسئولا وكان يقصد انا لست متورطا ...لان منافقي الزفة بلغ بهم الجرم ان يتهموه هو شخصيا بالتدبير لها بلا اي دليل ...حتي اصبح اسمه لصيقا بموقعة الجمل ...ولكني احب ان اغيظ هؤلاء ..ان اكثر المصريين لا يعتقد ذلك رغم غسيل المخ الذي قمتم به من علي منابركم الفلولية لعام كامل



شفيق ديموقراطي والبرادعي فاشي

يقول شفيق : لو فاز البرادعي ساكون اول من يهنؤه بالفوز

ويقول شفيق : كنت معارضا لفكرة الانتخابات اولا فلما وافق عليها الشعب قبلتها رضا باختيار الناس

يعني شفيق قال " لا " للتعديلات الدستورية ...ثم قبل ب " نعم " لانها اختيار الشعب

بينما البرادعي ونخبة الهم المباركية صدعتنا بالمؤامرة الدينية وان الشعب اهبل وحمار ومش بيفهم وان " نعم " مؤامرة علي الثورة

يا اخ برادعي مواقفك واضحة ...لا تتمسح في فكرة ان النظام السابق اقصاك ..فان كان النظام السابق اقصاك قراط فلقد اقصيت نفسك 24 قيراط بتصريحاتك المتضاربة وفاشيتك المعلنة وانسحابك المتكرر وعباراتك الاقصائية السيئة وسياساتك العميلة في وكالة الطاقة ...انت مثال متجسد لكل منكر ثار الناس ضده .



انا حتكلم في اللي بفهم فيه

هكذا قال شفيق ردا علي لميس لما واجهته بخبر اصفر عن انه قال لممثلي حزب النور انهم لو رشحوه سيفعل لهم اي شئ وسيطبق الشريعة ...رد وقال انه يحترم حزب النوز ولو دعموه فهو شاكر لهم ولكن ما قالته لميس لم يحدث ..وقال ايضا ان مسالة الشريعة مسالة تخص المتخصصين ...وانا  رغم ان لي دراسة في المجال الاسلامي الا اني لست متخصصا ...واللي مش بفهم فيه مش حتكلم فيه ...واللي بفهم فيه حتكلم فيه



ويعلم ابو الفتوح اخلاق الاسلام

لم يدعي شفيق انه ابدا مرشحا اسلاميا رغم كونها متدينا من عائلة متدينة ورغم دراساته الاسلامية ورغم احترامه للتيارات الاسلامية ...لكن شفيق يحترم منافسيه فقد تحدث عن عمرو موسي بادب وفي نفس الوقت ضرب موسي شفيق تحت الحزام في حواره مع يسري فودة في عبارة سخيفة قال فيها " يجب ان نسال لماذا يترشح الان – يقصد شفيق – " وكان الباشا عمورة ليس من النظام السابق وليس مكرسا لسياسات مبارك الفاشلة في مجال الخارجية ولم يصنع شيئا في جامعة الدول تقريبا غير انه رمي ليبيا في احضان الناتو بلا اي قلب ...والتي بينت الاستطلاعات بعدها ان 50 بالمائة من الشعب المصري يعتبرون تصرفه هذا غير مقبول بينما يوافق عليها 18 بالمائة فقط . ايضا امتدح شفيق ابو اسماعيل بينما شتم ابو اسماعيل شفيق ....واستنكر ان يخرج من ابي الفتوح تعليقا وقحا واحترم ابو الفتوح واعتبرها هفوة منه واتصل به ليطمئن عليه في حادثة السرقة الشهيرة ...بينما ابو الفتوح يسخر من خبرة شفيق الادارية والتي يتفق عليها اكثر المصريين وكرمه العالم المتحضر من اجلها



استاذي الفاضل ابي الفتوح يا من تعلمت علي يديك العدالة في مدرسة الاخوان ، صدمتني بعدم انصافك وانا اعلم ان الاسلام الذي تعلمته يامرني بالانصاف والاعتراف بحق الاخر حتي لو كان عدوا ...فلماذا نسيت هذه القيم في خضم سباق سياسي ؟ هل غيرتك السياسة ؟ هل انت واع بما تفعل ؟

هل يمكن لشفيق الاداري ان يعلم ابو الفتوح الاسلامي ..اخلاق الاسلام ؟

لقد حدث بالفعل ..وسجل ضدك نقطة ...وانها لكبيرة...واتمني ان تحترم منافس يحترمك يا من كنت قدوة لي في يوم من الايام.

محمد حسان : ماذا صنعت ؟

الحملة الشنعاء التي شنوها علي الرجل لانه بدا حملة جمعت عشرات الملايين خلال ايام لمساندة مصر ثم اتهموه بتورطه في موقعة الجمل ..حملة غير مفهومة ...ورغم اختلافي مع الرجل في عدة ملفات يعرفها من يعرفني جيدا ..الا انني لا افهم كيف وصلت النخبة الي هذا المستوي من الغباء والعداء مع فطرة الشعب المصري ؟

تضايقت عندما رايتك في التلفاز تتساءل : ماذا صنعت ؟

سيدي الفاضل انت لم تصنع شيئا ..انت مارست عملا جيدا في زمن المكلمة والثورة من منابر الفضائيات وصفحات الفيسبوك ، ان ثوار النخب والكنب لا يتركون عاملا الا انتقدوه ..فهم لا يملكون حلولا..خطابهم الانتحاري البشع هذا الخطاب المباركي ملأهم ..حتي طفح من افواههم

اتركهم فقد عزلوا انفسهم عن الشعب المصري ...انت مثال اخر واضح للمصريين كيف ان النخبة المباركية اساءت ايما اساءة لمصر والمصريين ...هؤلاء الذين يدعون قبول الاخر ما هم الا فاشيون وقحون ...سيندحرون ..لانهم من بقايا مبارك ولو لعنوه الف سنة .



كلمة للفريق د. احمد شفيق

ايها الاستاذ الفاضل ..لقد جئت الي بيتك للتعرف عليك ، قادم من مجتمع النشطاء السياسيين الذين سبوك كثيرا ، وقادم من رحم الاخوان المسلمين الذين تربيت في محاضنهم اكثر من عشر سنوات ، تعلمت في المدرسة الاولي العمل علي خدمة الناس واثبات الحقوق ومقاومة التوريث واقرار المواطنة بين المسلمين والمسيحيين وكراهية التعذيب والاعتقال التعسفي والاعتراف بحقوق الاقليات وحقوق النساء والفئات المهمشة ، وتعلمت في المدرسة الثانية حب الله ورسوله وان الاسلام يامر بالعدل وان الله بحب اتقان العمل ويكرم الكفؤ وينهي عن الفحشاء والمنكر ..ولذا ...لما رايتك لاول مرة في مجلس الوزراء سالت نفسي : اي اجرام صنعه مبارك في حق مصر ؟ كيف ابعد رجل مثلك وحجبه عن مصر كل هذه السنين ؟ كيف يكون لدينا رجل متواضع وكفؤ وصاحب انجاز في زمن الهدم ولا يقود مصر ؟

ايها الاستاذ الفاضل ..بسبب قيمي التي اكتسبتها من مدرستي الناشطين السياسيين والاخوان المسلمين ، فانا ادعمك ..غير آبه بمعارضة النخبة المباركية وتخوينها ...فانا ارضي ضميري ...وحسب ، ولقد اعجبت هذه النخبة مواقف لي من زمن حينما كانت ضد التيار واعتبروني بطلا ...فمن عدم الاتساق ان الشخص الذي لم يعبأ بالسير ضد التيار مرة ...ان يكون ضد التيار ثانيا

الفارق ان التيار الان ليس تيارا شعبيا ...بل تيارا نخبويا فقد صلته بالثورة وقيمها وفقد صلته بالشعب ...ابشرك ان الشعب المصري تجاوز نخبته

لن تسلم من انتقادي من حين لاخر ، فهذا حقي ...كما انك سمحت لنا جميعا بانتقادك وكنت في ادبك الجم تحرجنا ، غير اني احب ان اخبرك باني احبك فيي الله ...ولا يعنيني ان تفوز في الانتخابات او لا تفوز ...فيكفيني شرفا ان اقف بجوار رجل تمثل القيم التي اؤمن بها ..فانا راض عن اختياري ولو كره الناس جميعا

بارك الله لك وسخر لك البطانة الصالحة واوصلك الله به ، وحبب فيه خلقك ..وجعلك اداة له في نشر العدل واقامة الحقوق ...يا دكتور احمد ...يا ايها العسكري الفخور ..والمدني صاحب الانجازات ..والوطني المحب لمصر ...الشعب يعرف مصلحته ..ثق في الله ...وثق في ذكاء الشعب ...فانه ثار علي نظام مبارك مرة ..فهو لن يسمح لنخبة مبارك ...ان تسود ابدا ...وغدا نهتف جميعا

تسقط تسقط ..نخبة مبارك

وستسقط عاجلا او اجلا

Thursday, February 23, 2012

شفيق : كنت النظام الجديد ...في النظام القديم




في مؤتمر حاشد

سمعت هذه الكلمة منه وهو في لقاء جماهيري في المحلة في رمضان الماضي وكان عقب مأدبه إفطار خصصت لقدومه ضيفا علي الجماهير التي دعته للمشاركة ولم يكن قد أعلن بعد نيته للترشح ولم ينفي أيضا .

الجملة تعني الكثير وهي أيضا تحتوي عدة مضامين يمكن أن تجيب على جدل تم فرضه في الإعلام وكأنه أمر هام ، بالضبط مثل جدلية مدني وعسكري التي يبدو أنها تم فرضها أيضا بقصد أو بغير قصد ، وهي قد تضر بفرص أي مرشح له خلفية عسكرية ، كما أن جدلية " النظام السابق " أيضا قد تسبب لدى بعض الناخبين عزوفا عن انتخاب أي شخص امتهن منصبا رسميا في السنوات السابقة بغض النظر عن أدائه وكفاءته ونزاهته .

فزاعة النظام السابق

الذين يشوحون بكلمة " انت من النظام السابق " قاصدين الاشارة بأن كل من عمل في هذا النظام لا يصلح للمرحلة الجديدة في ادارة الامور في مصر ، يفعلونها بحسن نية أو بسوء نية محاولين النيل من سمعة أي مرشح والاقلال من فرصه الانتخابية باختلاق فزاعة يسمونها " النظام السابق " ، وهي كلمة  أصبحت سيئة السمعة او هكذا تبدو ، ويتم لصق بعض التهم بها بشكل مباشر ولو بدون بينه ، فأصبحت كلمة " انت من النظام السابق " تعني انه بالضرورة فاسد او متسلق او له صلة مباشرة بمبارك أو ظالم أو غير كفؤ أو ولاؤه للفاسدين ..وهكذا . وهي طريقة معروفة في الوصم ، بمعني انك تختلق تعريفا وتضع تحته عدة مسلمات هي في الحقيقة كلها جدليات غير حقيقية ، ثم يتم التسويق للمصطلح ثم يتم لصقه بمن شئت لتشويهه وجعله في خانة الدفاع عن النفس مضيعين على المرشح وقتا كبيرا يحاول فيه الدفاع عن نفسه بينما مرشحون آخرون يتحركون بحرية في فضاء الراي العام لمجرد أنهم لم يمتهنوا مهنا رسمية في النظام السابق

كلهم عملوا في النظام السابق

ما هو النظام السابق ؟ هل هو مؤسسات الدولة الرسمية من وزارات وهيئات ونقابات وجامعات وغيرها ؟ ان كان هذا هو النظام السابق فالكل عمل فيه تحت مسمي وظيفي ما ، فمرشح معروف كان في نقابة الاطباء وله منصب رسمي ، واخر محامي ، واخر وزير خارجية ، ومرشح اخر عمل في وكالة الطاقة سيئة السمعة اصلا بيد أنه تم تبرئته من تهمة التواطئ المخابراتي لمجرد انه علي هوى النخبة التي تحترف اسباغ القاب النعمة والنقمة حسب مقاييس مطاطية تصلح اكثر في قصص الف ليلة وليلة لاننا في الحقيقة نتحدث في الهزل وليس الجد علي الاطلاق

كفاءة ومنهج تفكير

قبول الاخرورؤية للتطوير وتقديم الكفؤ وحسن الادارة ومكافئة المتقن ومعاقبة المهمل وتقليل الخسائر وزيادة الانتاجية وتأسيس بنية تحتية بدون عبء علي ميزانية الدولة ، والوقوف امام قرارات سياسية سيئة السمعة ، وتقدير قيمة العمل ، والقتال من أجل الوطن علي خطوط الموت الاولي في اربعة حروب ، كل هذا لم يشفع لأحمد شفيق ، ولذا قام ابطال النخبة الاشاوس بفرضياتهم القشرية بتحييد هذا الانسان واعتباره جزءا من نظام سابق ، غير ان كل ما فعله اثبت بالارقام أنه كان يعمل خادما لمصر ولمواطنيها ، لا خادما لنظام ولا رأسه ...بينما محترفوا الكلام يمارسون الاقصاء والقمع وتصنيف الناس وكأنه لم تحدث ثورة ، فهم مباركيون أكثر من مبارك ..يلعنونه نهارا ، ويمتهنون منهج تفكيره ليلا ...فهم امتداد نظامه الذي تهاوي ، بينما هم يشيرون الي الناس متهمين اياهم بانتمائهم للنظام السابق

ما الذي يصلح لمصر ؟

الكفؤ القادر الذي لديه خبرة ، قادر علي احتواء المخالفين وجمعهم علي طاولة واحدة ، يعرف اين الضرر ويعرف كيف يصلحه ، بطولاته ليست ورقية ولا صوتية ، ونضالاته ليست عنترية ولا لاءاتية انتقادية اعتراضية وحسب . هذه الشخصية ليست في كثير من المرشحين ، واعتقد ان قول شفيق انه كان النظام الجديد في النظام القديم ، كان قولا محقا الي حد بعيد فهو في الواقع مؤيد بادلة لا حصر لها من انجازات وافعال لا يمكن تجاهلها ، وتثبت هذا الراي بلا اي مجال للشك

احذروا نخبة مبارك وخطابها الاقصائي

واعتقد ان غالبية الشعب المصري فطنت لتلك النخبة واصبحت في عداء معها يتزايد مع الوقت بسبب انها ادخلت مصر في جدليات لا قيمة لها وفرضيات ما انزل الله بها من سلطان واستمدت من " بكابورتات " نظام مبارك ادبياتها الثورية ، فهي مهترئة متماهية في القمع والعنجهية والتعالي وفرض حلولا نخبوية وشعارات عنترية تجعلهم في حالة عزلة متزايدة عن جماهير الشعب المصري .

اين اخلاق الاسلام ؟ أين القيم الليبرالية ؟

يستفزني ان بعض المرشحين الذين يعلنون مرجعيتهم الاسلامية يستخدمون منهجا غير اسلامي في التعامل مع الناس ، فالاسلام علمنا تقدير الكبير ، والاعتراف بالفضل ، وتمييز المسئ من المخطئ ، واعطاء كل ذي حق حقه ، والاعتراف بعمل من يعمل ، وشهادة الحق ولو كان ضد الهوى ....لا ادري كيف يريدون حكم مصر بالاسلام ، وافعالهم الشخصية لا تنتمي لهذه المرجعية ، ثم هم يقولون انتخبونا ليكون الاسلام اسلوب حياة ...تقصدون اسلوبكم انتم في الحياة ؟ بمعني اتهام الناس بالباطل بدون دليل ؟ واطلاق احكام مرسلة بلا اي ضمير ؟ والتقليل من شأن العامل واحتقار انجازه لانه يخالفك الراي ؟ والكلام بهنجهية اقصائية بشعة ؟ وفاشية تنضح بوضوح من كلمات يسمونها ثورية ؟

الغريب اني تربيت في مدرسة الاخوان المسلمين سنين طويلة وتعلمت الاسلام بشكل وسطي وكان من اول ما تعلمته هو ان صاحب الفضل نعترف بفضله ولو خالفك في كل معتقد ، وصاحب الحق يرد له حقه ولو خالفك في كل فكر او فكرة ...الغريب ان الفريق احمد شفيق يحترم كل منافسيه ، متمثلا اخلاق الاسلام تلك بدون اي راية اسلامية يرفعها ، ويفتح يديه للجميع من اجل الحوار والبناء كأفضل ليبرالي يتحدث عن قبول الاخر ...بينما المرشحين الاسلاميين والليبراليين يدوسون علي قيمهم التي يزعمون انهم ينهلون منها بمنتهي الصفاقة ثم يقولون ...هذا بضاعتنا فاشتروها .

نظام النخبة الجديد :لغة ثورية بمضامين مباركية

هو نظام خال من حلول فعالة مليئ بالمهاترات والجدليات الهزلية الخالية من مضمون ، يقصي المختلف ويتحدث بفاشية مطلقة ويمنع الاخر من حقه في التعبير ، ويستخدم اساليب التشويه والشيطنة للمختلف بقصد تدميره ، يتحدثون بلغة ثورية وافعالهم كلها مباركية ....ليس هذا التغيير الذي نصبوا اليه ...فلن نستبدل مباركا بنخبته ....شئتم أم ابيتم


Saturday, February 18, 2012

جدليات النخبة في مصر : مباركيون أكثر من مبارك




مقدمة :

لقد أصبح اسم مبارك لصيقا بكل مذمة ممكنة سواء كانت متعلقة  أو غير متعلقة به ، ولكن كثيرين منا يتفقون أن ما أفرزه نظام مبارك من خرائب في كل المساحات هو شئ لا يمكن النقاش فيه ولا محاولة ستره او التغاضي عنه ، فإن هذا النظام بشكل عام ولا أقصد مبارك وحسب ، بل اقصد النظام برأسه وبتشعباته لم يسببا فقط فسادا ماليا ونهبا للمال العام واقصاءا للكفاءات وحسب ، بل تسببت 30 سنة في تجريف العقلية المصرية تجريفا بشعا ، تنبأ به البعض قبل أن يظهر بشكله الفاضح اليوم وبعد رحيل رئيس النظام ذاته . والاشكالية اننا لو هدمنا النظام وسويناه بالارض فلن يفرز هذا نظاما جديدا علي الاطلاق طالما أن العقليات التي تهدم اصبحت مباركية اكثر من مبارك ومصابة بنفس الامراض التي ينتقدونها وينظرون للقضاء عليها ، فليس للعليل ان يشفي غيره وهو اشد علة من غيره بل وربما هو جزء من المشكلة التي يحاول حلها .



من الميدان الي الفضائيات : اول ظهورات الاعراض المباركية علي النخبة

انا اعتبر ان بدايات ظهور مثل هذه الاعراض للجماهير كانت في قلب ميدان التحرير وفي الايام العشرة الاخيرة للتنحي ، ولم يكن ليراها الكثيرون لولا ظهورها علي الفضائيات بشكل صارخ حتي ان الكثيرين لاحظوها ، فكانت اللغة هي اول سمات الاعراض المباركية ، فاللغة قمعية ومستعلية فيها اقصاء للمخالفين وفيها ركوب علي الثورة بتنصيب البعض انفسهم متحدثين رسميين ، ولقد كانت مشكلة الاعلام هو البحث عن ناطق رسمي للثورة ، فتصدر للمشهد نشطاء ما قبل 25 يناير والذي تصادف ان اكون منهم رغم انتقادي لهم ومعهم لفيف من الساسة ورجالات الاحزاب وغيرهم من المتحدثين في السياسة ومعهم لفيف من الصحافيين غير المهنيين كعادة الصحفيين بشكل عام في مصر



من الاستفتاء وانت طالع

اريد ان اقف عن الاستفتاء قليلا لانه اظهر بوضوح عدة صفات للنخبة المستعلية الممتلئة بمبارك حتي وهي تلعنه ، وكان منها الميل للجدليات الثنائية : " انت معانا واللا مع الناس التانيين "  ، فبعد ان بدات الجدلية الاولي " انت مع الثورة واللا ضدها " والثانية " انت ثوار واللا فلول " بالتفشي في جنبات اللقاءات الفضائية والمقالات الصحافية ...ظهرت تلك الجدلية في الاستفتاء " نعم أو لا " ، فبينما نظر البعض في اليمين الديني ل" نعم " لكونها اختيارا ربانيا يدخل المرء في عداد الاتقياء نظر البعض في اليسار ل " لا " باعتبارها رمزا للثورة والوفاء لدم الشهداء . وتجاهل الطرفان طبيعة المصريين والتي قالت " نعم " في الاغلب للاستقرار ، فهي لم تقل نعم للدين ولم تقل لا لانها تريد الثورة مستمرة ، ففي الحقيقة اغلب من قال نعم كانوا يريدون الاستقرار السريع ، واغلب من قال لا كانوا ايضا يريدون الاستقرار السريع لان معظمهم من المسيحيين العاديين الذين لم يشاركوا في الثورة خوفا من قدوم نظام يقمعهم في زمن كان يخوفهم بالاسلاميين ، فالقراءة الادق لنتائج الاستفتاء ان اكثر من 90% من الذين قالوا نعم او لا كانوا انضج من النخبة التي قالت نعم للدين او لا بمعني ان الثورة مستمرة

ثم خرجت النتائج وكانت كيفما كانت ...وظهرت جدلية " الدستور اولا والانتخابات اولا " وهي جدلية مباركية من الطراز الأول تحمل خصال الثنائيات التي تشير الي فريق الف وفريق باء وكلاهما في حرب ويقوم كل منهما بحشد فريقه في مليونيات استعراضية لم يروها حينها انها تعطيل للمرحلة الانتقالية فقد كانت نخبة مبارك تري ان هذا حق مشروع وان جر الامة لجدليات حسمت في الصناديق هو شئ طبيعي ، وعلي كل حال ...سقطت هذه الجدلية مع الانتخابات التي تمت ، ولكن الروح التي افرزتها من انقسام كانت روحا مدمرة وعطلت مسيرة الاستقرار بشكل لا خلاف عليه ، حتي ان هذه الجدلية لم نكن نسمعها الا في الصحف وعلي الفضائيات بينما هي ديناصور منقرض في الشارع المصري ولا علاقة لها بما يحدث مع الناس يوما بيوم



عسكر ومدني

هذه جدلية بيزنطية اصبحت علي طراز ودنك منين يا جحا ، عتهية وليست لها علاقة باي شئ سوي الخزعبلات النفسية في قلوب من ابتكر هذا الاختراع الغريب الذي تم حسمه في العالم ومن سنين عديدة .

ابتدأ هذا الجدل مع حشد فريق ضد المجلس العسكري لاختلافه معه في اشياء ولانتقاده لبعض قراراته – وهذا حقهم – غير ان الخلاف اخذ شكلا مباركيا جديدا وهو " انت معانا واللا مع الناس التانيين " ...ولو نزلت الي الشارع وسالت مواطنا بسيطا انضج من نخبة مبارك بكثير سيقول لك : ربنا يولي من يصلح ، وهذا هو مربط الفرس يا سادة يا نخبة مبارك ازاح الله عنا وعنكم الامراض النفسية والعقلية

من يصلح هو الكفؤ ، وحسب ...وهذا ميزان العدالة في العالم ..وقولهم حكم العسكر اصبح اشارة الي ان مصر تحكم باحكام استثنائية والدبابات تسير علي الجثث والجنرالات في حالة هياج وبيامروا الجنود باقتحام البيوت والقبض علي المعارضين ، وفي هذه الفترة الانتقالية تجد ان اكثر من يتم انتقاده هم العسكريون ، وانتقادهم مباح في الشارع وعلي الفضائيات وفي الجرائد ..لو كان هذا حكما عسكريا مثل كوريا شمالية ، لاختفي هؤلاء اصلا من الحياة . اذن هذه جدلية وهمية ومريضة ومصطنعة وتربعت علي حوارات خلفية قديمة ولكنها مضحكة جدا لان اي طفل يملك خمس سنوات من العمر سيقول لك ان هناك فرق بين حكم عسكري وبين رئيس او مسئول يمتلك خلفية عسكرية ...فالثابت لدينا ان الكل يتفق علي حكم مدني ، وهذا لا خلاف عليه ، اضف الي ان من افسد الحياة السياسية والاقتصادية في العشر سنوات الاخيرة كانوا مدنيين : من جمال مبارك واحمد عز ووزراء رجال الاعمال واصحاب رؤوس الاموال

شارل ديجول ، جون ميكين ، ويسلي كلارك وايزنهاور كلهم قادة عسكريو الخلفية حكموا بلادهم فتقدمت بهم او ترشحوا للرئاسة في قبول شعبي لهذه الخلفية ...لا يهم كثيرا الخلفية طالما ان النظام مدني ، وهذا هو المهم وحسب ....بل اعتقد ان اي مرشح يجمع بين خلفيتين عسكرية ومدنية يصبح الاقدر في قيادة مصر في هذا الوقت بالتحديد لان خلفيته اكثر عمقا ومتنوعة ..وفي عالم البيزنيس ..صاحب خبرتين ...يكسب ، اما صاحب بالين ( اي فمه ثورجي وعقله مباركي ) فهو ..كذاب



النظام السابق : جدلية من لا جدلية له

وتحت هذا البند اجد نوعين من الناس يتشدقون بهذه الجدلية :

الثائر الفل والفل الثائر

الفل الثائر هو الشخص الذي كان منتفعا من النظام القديم فقد كان اما صاحب مصالح او رجل اعمل او له تربيطات سياسية او امن دولة او فاسدين في الحزب الوطني او صحافيين واعلاميين ترزقوا في عهد مبارك من معارضته علنا ووطء مجالسه سرا  وما أكثر هؤلاء ، فهم أسماء معروفة ،ولما حدثت الثورة كان لزاما عليهم ان يخلعوا رداء النظام ويرتدوا وشاح الثورة فمنهم من كان مرشحه المفضل هو جمال مبارك ومنهم من كانت تشرف شخصيا على حملة مبارك الانتخابية ومنهم من كان يتحدث عن الفقراء نهارا ويتقاضي عدة ملايين في نهاية كل سنة ، ومنهم من انتفع من النظام السابق بالسكوت عنه والتجاوز والتيسير اذا كان من النوع الذي " يلابط " ليلا علي الفضائية عشان يعطينا لديكور الديموقراطية حقه و" يطاطي " نهارا ويأخذ اوامره من أمن الدولة  ومنهم من بكي علي رحيل مبارك ومنهم من قال مبارك رجل وطني واخر قال مبارك رجل حكيم وهكذا



الثائر الفل وهو في الحقيقة أنواع ولكن كل الانواع تتوحد تحت بند كراهية النظام وظلمه ولكن منهج التفكير لهؤلاء لا يخلو من اركان واعمدة لا تكرس الا الخطاب الاقصائي والواحد والضيق والمخون والاحادي والاستعلائي المتعجرف الآخذ الناس بالشبهات ، الواصم المنمط المحقر للاخر المختلف سياسيا ، صاحب الحلول القشرية ، المخدوع بالمظاهر ، المتشدق بالشعارات والكلاشيهات المتماهي في الحقيقة المعصومة من السوء وكأن اصحاب هذا المنهج انبياء لا ياتيهم الباطل من بين ايديهم ، اصحاب كتالوجات اصلاح يسمونها ثورية ، لا ينبغي لك ان تخالف بندا من بنودها والا كفرت بالثورة او ارتددت عن الطهر الثوري وتلوثت بالنظام القديم ، وهؤلاء يرتكبون اخطاءا جسيمة لان منهج التفكير لا يختلف عن ذات المنهج الذي سبب نفس الكوارث التي انتقدناها من قبل .



هذان الصنفان من القلة القليلة التي قام النوع الاول بتوفير المنابر فيها للنوع الثاني فهم يستعملون بعضهم البعض لان مصالحهم واحدة ، فالاول مصلحته التحور من اجل الاستمرار والثاني مصلحته الاستمرار علي رقاب الجميع لان الجميع يدينون له بحريتهم ولولا الثائر الفل لكنا جميعا اسرى النظام السابق – او هكذا يظن – وهذا نوع من الثوار اسميهم ثوار مبارك فهم مباركيون اكثر من مبارك وهم يحبون ان يشيروا الي الناس بتصنيف خاص بهم ، فانت من النظام السابق وانت ابن النظام وانت فلول وهذا امتداد للنظام وذاك تلميذ النظام ...هكذا ..كلام مرسلا لا نهاية له .



الغريب انهم لا يقبلون هذا رغم انهم جميعا ابناء النظام ، فهم في الاكثر اعلاميون متفرغون للنقد او نشطاء متفرغون للنضال ولبعضهم مرتبات – اي نعم – مرتبات تجعلهم قادرين علي البقاء احياءا بدون وظيفة حقيقية ولا انتاج حقيقي ، فهم اعلاميون ونشطاء  وتلك الفئة لا تحسن البناء ولا تعرف فيه تفصيلة وهي طبقة طفيلية تعيش علي جثث الفقراء فبينما هي تتعاطف معهم لغة ، تمتطيهم فعلا وتكسب من الاموال عشرات الاضعاف بلا حياء ولا خجل . وقريبا تكشفت بعض العقود لمثل هؤلاء المرتزقة الذين يعيشون في عوالم من نضال " ذهبي " ، المناضل فيها غني ، والناشط فيها يزداد وزنه من اثر النعمة ...ولا حسد...بالطبع



كلنا كنا في نظام ما ، في الاخوان ، في الكنيسة ، في شركة ، في مؤسسة ، في منظمة ...وفي كل منها يوجد من هو كفؤ مشاغب ناقد باحث عن الحقيقة مقلل من الخسائر وفيها من هو غير ذلك ...نربأ ان نعمم في كل تلك المنظمات ان كل من فيها اما منافق او متملق او فاسد ...فلكل منا كيانه الخاص واعماله التي تتحدث عنه ...الغريب ان نبيا مثل يوسف كان وزيرا في نظام كافر وكان يصلح ما افسده النظام حتي وقف هو للمجاعة التي كادت ان تقتلع مصر بل ويجعلها مركز توزيع للغذاء علي العالم ....لم نسمع ان يوسف ابن النظام رغم كونه نبيا وربما كان اولي به ترك النظام والرحيل عنه والاستقلال ، لكن سنة الله في كونه تقتضي ان يكون هناك مقاتلون يعملون داخل انظمة يصلحون ما فسد فيها علي قدر استطاعتهم خاصة في عموم البلوي وتفشي الفساد واننشار الخراب . مهاتير محمد نموذج اخر ...من دولة من دول اسيا التي قفزت في سنين بسيطة من مصاف الدول المتخلفة الي دول العالم الثاني ، بقيادة شخص كان كفؤا وله رؤية .

بينما يقول البعض عن احمد شفيق انه ابن النظام ، ينسون انهم هم امتداد النظام حتي بعدما سقط ، بينما كان شفيق نظاما جديدا في النظام القديم ، بكل ما تعنيه الكلمة من معنى ، سواء من كفاءة ورؤية وبناء واتقان وحزم وحسن ادارة وتقليل خسائر واعطاء كل ذي حق حقه واحترام المجتهد وابعاد الفاشل الفاسد ، لو كان هذا هو النظام القديم ...فنحن نريد هذا النظام ونترك لكم نظامكم الجديد الملئ بالكلاشيهات الخالي من مضمون والمنقوع في جدليات مباركية منزوعة الدسم يثيرها بين الحين والاخر محترفو كلام  لا مهنة لهم الا النقد من اعلي والحديث عن حلول لم يمتهن منهم احد منها شيئا ....ايها المباركيون الجدد ...ان كان نظام احمد شفيق هو النظام السابق ..فهو انفع لنا ..من انظمة جديدة مطلية بالوان قوس قزح ، مقفولة علي ديدان وثعابين ....لطريق من 100 متر بني بأمانة في زمن كان الناس يغشون فيه في السنتي متر ، افضل من طرقكم الزاهية المبنية علي جدليات مرفوع علي جنباتها اعلام ثورية ....ايها السيدات والسادة ...نقدم لكم الثورة بكل قيمها في منهج تفكير فمن شاء فليتبعنا ....فالثورة تغيير ...ولا تغيير بمنهج تفكير مباركي قابع في عقول ...ثوار ..او يزعمون انهم ...ثوار

ولكل من شارك في الثورة من يوم 28 يناير اقول ...هذه ثورتكم لا تتركوها للسرقة من الباكين علي الثورة ...فمن سرقها لا يرتدي اللون الكاكي وان هتفوا ضده...بل من سرقها من روحها ، يجلسون في مكاتب اعلامية وصالونات ثقافية ونسمع نعيقهم علي الفضائيات .

لا تجعلوهم يشغلونكم بجدليات مباركية لا قيمة لها ...ولا اثر لها ...في الشارع

Tuesday, February 14, 2012

من أقوال الفريق د. أحمد شفيق في ندوة الغرفة السياحية المعنونة ب " مستقبل السياحة برؤية مرشحي الرئاسة "




كنت هناك في هذا المؤتمر الذي يرسم ملامح رؤية المرشح الرئاسي الفريق الدكتور احمد شفيق لصناعة السياحة ، وحتي لا يقوم منبر اعلامي منحاز او افراد وظيفتهم السخرية من الانجازات والافكار واخراجها من سياقها بسبب هذا الانحياز فقد افردت لما قال في هذا المؤتمر تدوينة  تسرد معظم واهم ما قال :

لا قبول بانصاف الحلول ، يجب ان نكون علي قلب رجل واحد ، وانا عندما اضرب الامثال بالانجازات السياحية من دول اوروبا وكيف انتقلت وتطورت ، فانا اضربها لاريكم ان النمو السياحي ممكن ، وان السياحة يمكن ان تكون هي قاطرة التنمية في مصر والاسرع في حصول نهضة اقتصادية لانها جاهزة وفي طور العمل الفوري
انتاج اليوم اذا شابه انتاج الامس فهو امر غير مجدي ...بل يجب ان يكون غدا افضل من امس والا سنكون اموات ...يجب ان يكون هناك تغيير يومي الي الافضل ..التغيير حياة ...مع طلعة كل شمس يجب ان يكون هناك جديد ..والثبات نوع من الموت
في إجابة علي سؤال (هل يمكن ضم وزارة الطيران ووزارة السياحة ووزارة الاثار في وزارة واحدة ) شفيق يجيب : مشاكلنا الادارية جسيمة والروتين ذو اشكالية كبيرة ويسبب تلكؤ في الاداء ، ربما يكون ضم الوزارات كمبدأ قد يكون معقولا ...ولكن واقعيا ضم وزارتين مثلا قد ياخذن عشر سنوات لضم ملفات الوزارتين معا وتوحيدهما ..وهذا يعطل الانتاج المطلوب من الوزارتين ..وفي راييي أن الاجدي ان يكون وزيرين مثلا تحت تنظيم اداري واحد بحيث يكون لوزير الاثار مكتب في وزارة السياحة ولوزير السياحة مكتب في وزارة الاثار ..و قد يمكننا هذا من تلافي الروتين حتي يصبح قدرة الضم واقعية ....ومثال ضم الطيران والنقل مثلا ادي لمشاكل مرصودة وموثقة ....وهناك تجارب في فرنسا تجعل اكثر من حقيبة في يد وزير واحد...اذن الامر يحتاج للبحث مع قبول المبدأ ...ولكنه يحتاج للتجريب والتعديل حسب النتائج
كان خلافي مع وزارة نظيف عميقا ، مثل رفضي لموضوع الصكوك وموضوع الخصخصة وطريقته العبثية وامور اخري
في بداية عملي في تطوير المطار وجدت مثلا ان جودة التشطيب واتقانه في الحمامات سيئة جدا علي الرغم من ان المقاول وصله حسابه بالكامل حسب العقود المتفق عليها ، واجبرته علي اعادة العمل كله وعلي حسابه لانه لم يتقن عمله
النمو السياحي ، مؤشر حقيقي للنمو في كافة المجالات الاخري لان زيادة عدد السياح يعني ان الامن استتب والطرق انتظمت والخدمات استقرت والتصرفات الحضارية والثقافية اصبحت اكثر اتساقا مع ما يجب ان يكون عليه المصريون
عندما توليت رئاسة الوزراء قررت ان ابدا باعادة جامعة النيل لملكية الدولة واعادة تقسيم المحافظات كما كان ثم اذا احتجنا لهذا التقسيم فيجب ان يتم التقسيم بناءا علي دراسة وليس بناءا علي الاهواء
انا الذي مضيت قرار الافراج عن حسن مالك وخيرت الشاطر في قضية غسيل الاموال فور توليي لرئاسة مجلس الوزراء لظني انها لفقت لهما رغم عدم معرفتي بتفاصيل القضية ولاعتقادي ان اطلاق سراح الف متهم افضل من ادانة شخص واحد ظلما وعدوانا
يجيب عن سؤال " كيف تري التشريعات السياحية وهي قديمة واثرها علي الواقع ؟ " : ليست العلاقة طردية ...قد يكون قانون قديم ونافع وقانون حديث وضار ..لنضع كل القوانين علي طاولة البحث ونختار القانون الافضل ويجب ان نكون جريئين في اصدار القوانين ولا يمنعنا الخوف ، التجريب مهم وان ثبت فشل قانون بعد البجث المطول فلنغيره ...يجب التجرؤ في اتخاذ القرار ....اخذ القرار الجرئ المدروس وياتي بنتائج 80 % افضل من الانتظار لاتخاذ قرار ياتي بنتائج 100 % ولكنه متاخر
يجيب عن سؤال " كيف تري اصلاح شبكة المواصلات والنقل البري وعلاقة ذلك بالسياحة ؟ " : النقل البري ايضا يشمل السكك الحديدية ، واعتقد ان شبكة المواصلات تحتاج الي اصلاح شامل وعميق ، هناك دول يقاس تطورها بتطور طرقها وشبكة مواصلاتها ، وفي الحقيقة ، هناك مشكلة في الطرق والالتزام باداب القيادة مشكلة ايضا .
التيار الاسلامي تيار واقعي ويمكن التعاون معه في مجال السياحة ولعلكم لاحظتم ان بعض التصريحات التي تبدو متشددة من البعض بخصوص بعض اشكال السياحة تم تاجيلها لخمس سنوات مقبلة وهذا يوخي بمرونة اطراف اسلامية خاصة عندما بدات ممارسة العمل الواقعي ...وانا لا اري مشكلة في التعامل مع اي تيار واتمني النجاح للجميع

يجب ان يحيط رئيس الجمهورية خبراء يصاحبونه طوال فترة العمل ، خبراء من اعظم الخبرات في العالم ومعهم خبراء مصريين ...لن نخترع العجلة ....كما طورت صناعة الطيران في مصر ..فقد استعنا بالخبراء من انحاء العالم ..انا من انصار الانفتاح علي العالم والبدء من حيث انتهوا ...هناك تجارب عالمية ناجحة ...لماذا لا نستفيد منها ؟ يمكن تحديث وتطوير اي قطاع في مصر بهذا المنهج في التفكير.


Wednesday, February 8, 2012

" الرجل الشريف في زمن التحريف " ..كتيب جديد عن الفريق شفيق بقلم م. هاني الجمال



قام المهندس هاني الجمال وهو واحد من المؤيدين للفريق الدكتور أحمد شفيق باصدار كتاب عن انجازات الفريق احمد شفيق العسكرية والمدنية كما وضع فيه ردا علي العديد من التساؤلات حول الفريق بما فيها بعض الاشاعات والاكاذيب وكرس جزءا من الكتاب لشرح ما يمكن ان يقدمه الفريق لمصر ولشعبها بما يحمله من رؤية للمستقبل وكفاءة وخبرة قوية ووطنية صادقة

احب ان اشكره شكرا جزيلا على هذا المجهود ، كما احب ان اوضح ان بعض الجرائد الصفراء تناولت هذا الكتيب بشئ من السخرية كما انها زعمت ان من اصدر الكتاب هو الفريق نفسه ، وهو امر عار من الصحة ، ويقع ضمن الاكاذيب المعتادة التي يتفوه بها قطاع من الاقلية الاعلامية ذات الصوت العالي ..لذا وجب التنويه